السيد علي الطباطبائي

55

رياض المسائل

وحكم الحبوب المستحب فيها الزكاة حكم الغلات الأربع في اعتبار النصاب ، وغيره من الشرائط ، وتعيين المخرج من العشر ونصفه ، ونحو ذلك بلا خلاف كما في المنتهى ( 1 ) . ( و ) في وجوبها ( في مال التجارة ) أو استحبابها ، مع استجماعه الشرائط المعتبرة فيه ( قولان ، أصحهما الاستحباب ) وفاقا للأكثر ، بل عليه عامة من تأخر ، بل ومن تقدم عدا ظاهر الصدوقين ( 2 ) ، لشبهة الأمر بها في الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ( 3 ) الواردة هنا وفي مال اليتيم والمجنون وغيرهما ، وحمله الأصحاب على الاستحباب جمعا بينها وبين ما دل على نفي الزكاة صريحا . ومنه مضافا إلى ما مر من الأدلة على نفيها فيما عدا الأشياء التسعة من النصوص والأصول والاجماعات المحكية ، خصوص الصحاح وغيرها من المعتبرة . ففي الصحيح : إن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة يدار به ويعمل به ويتجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال : أبو ذر أما ما يتجر به أو دير أو عمل به فليس فيه زكاة إنما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فقال : القول ما قاله أبو ذر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام لأبيه : ما تريد

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في استحباب الزكاة في كل ما يخرج من الأرض ج 1 ص 510 س 23 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة القول في ما يستحب فيه الزكاة : ج 1 ص 179 س 37 ، والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة ص 14 س 35 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ج 6 ص 45 .